يوسف المرعشلي

1640

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وفي عام 1959 م أجمعت الهيئات الإسلامية والعلمية والثقافية في طرابلس على انتخاب سماحته لتولّي منصب الإفتاء في لبنان الشمالي ، وبقي في هذا المنصب حتى عام 1979 م حين قدم استقالته . وقد كان الشيخ نديم الجسر إلى جانب براعته في القانون والمحاماة والعمل السياسي شاعرا مجيدا ، وناثرا بليغا ، وخطيبا مفوّها ، وأديبا أريبا ، وفقيها قديرفا ، ذا عقل مستنير ، وفكر وضّاء وبصيرة وقّادة . وقد كان الشيخ نديم الجسر - يرحمه اللّه - طويل القامة ، أسود العينين ، ممتلئ الجسم ، أنيق الملبس ، جميل المظهر ، قليل المزاح ، يمشي بوقار وهدوء وسكينة ، ذو هيبة وجلال ، احترمه الجميع وأحبوه من كل أنحاء الوطن . وقد كان الشيخ نديم الجسر يخلو ساعات وساعات للكتابة والتحبير ، والتأليف والتصنيف ، فقد ألّف الكتب ، وألقى المحاضرات ، فقد ترك سماحته : كتاب « قصة الإيمان » ، وهو من أهم كتبه وأجلّها على الإطلاق إذ حاز إعجاب الأوساط الإسلامية ، وتقرّر تدريسه في كلية أصول الدين بالأزهر الشريف في ذلك العهد . كما ترك كتابا بعنوان « شرح قانون الجزاء » وهو كتاب في القانون . - كتاب « غريب القرآن » . - « الموجز في الفلسفة العربية » . - « أدب الحياة في الإسلام » . - « الجواب الإلهي » . - « شبابنا بين الإيمان والتدين » . - « فلسفة التربية في الإسلام » . وللشيخ نديم الجسر أيضا كتاب لم ينشر بعنوان « ألفية في علم الأصول » . كما بدأ بتفسير الآيات المتشابهات ، لكن المنية وافته قبل نشرهما . وله ديوان شعري مخطوط يحتوي على كثير من القصائد الوجدانية والمدائح النبوية والتوسلات إلى اللّه عز وجل بديباجة مشرقة آسرة ، وأسلوب يغلب عليه طابع الجزالة . وله مرثاة رائعة في دولة الرئيس عبد الحميد كرامي ، ومآثره وجليل أعماله وفضله على طرابلس ولبنان . هذه سيرة مختصرة ، وغيض من فيض ، وقطرة من بحر لجي متلاطم ، وغصن أملود من سنديانة عملاقة ، رفعت راية العلم والفضل والتقى كانت تحمل اسم نديم الجسر ، مفتي طرابلس وعلامة كل لبنان . نذير أحمد السهسواني « * » ( 000 - 1309 ه ) الشيخ الفاضل : نذير أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني ، أحد الأفاضل المشهورين . ولد ونشأ بسهسوان . سافر للعلم ، فقرأ على مولانا أحمد حسن المرادآبادي ، والعلامة فيض الحسن السهارنپوري ، والشيخ تراب علي اللكهنوي ، وعلى غيرهم من العلماء ، وتطبّب بدهلي على الحكيم فيض علي الدهلوي ، ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة . أخذ عنه خلق كثير ، وله مصنفات . مات في ربيع الأول سنة تسع وثلاث مئة وألف بسهسوان ، كما في « حياة العلماء » . نذير أحمد الدهلوي « * * » ( 1247 - 1330 ه ) الشيخ الفاضل : نذير أحمد بن سعادة علي بن نجابة علي الأعظمپوري البجنوري ثم الدهلوي ، أحد الأدباء المشهورين . ولد سنة سبع وأربعين ومئتين وألف ببلدة « بجنور » . قرأ المختصرات على مولانا نصر اللّه الخويشكي الخورجوي ببلدة بجنور ، ثم دخل دهلي سنة ثمان وخمسين وقرأ العلم على أساتذة المدرسة الكلية بها . ولي التدريس بكنجاه من أرض پنجاب سنة إحدى وسبعين ، وبعد سنتين ولي نظارة المدارس ببلدة « كانپور » . تعلم اللغة الإنجليزية ، ثم أعان الولاة في نقل تعزيرات الهند من اللغة الإنجليزية إلى الأردوية

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1389 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1389 - 1391 .